نشوان بن سعيد الحميري

95

ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة

الصين في المفازة العظيمة التي دونه ، فقال وزير ملك الصين لشمر يرعش : أنا الدليل أيها الملك ، ولا تجد من يعرف هذه المفارة مثلي ، فنهض شمر يرعش بجنوده يتبعون ذلك الوزير بهم غير الطريق حتى بعدوا بعدا عظيما عن . . . . . . وأشرفوا على الهلاك وأيقنوا . . . . . . . ونفذ ما معهم من الماء . فقال شمر : أين الماء ؟ فقال الوزير : لا ماء ها هنا إلاّ الموت . . . . . . . . أنْ تهلكنا وملكنا ، وتقتل رجالنا وتسبي ذرارينا ، فوهبت نفسي لأهل بلادي ، ووقيتهم من الهلاك بنفسي ، فأنت ومن معك أحق بالهلاك من ملكنا وأهل بلادنا . فأمر شمر بضرب عنقه ، وأيقن شمر بالهلاك ، وقال لجنده : توجهوا أينما شئتم ، وفرش له درع من حديد ، وظلل عليه بدرقة من حديد ، وظلل عليه بدرقة من حديد ، فذكر عند ذلك قول قوم من . . . . . . . حكموا في ميلاده أنه يموت في بيت سقفه من حديد ، وفراشه من حديد ، وذهب كل منهم على وجهه فهلكوا في تلك المفارزة ، وتناثر من جنوده ثلاثون ألفا فوقعوافي أرض فيها الشجر والماء والنخيل وهي بلاد التبت التي يجلب منها المسك ، فتملكوها وتوطنوها ، وبعدت منهم أرض اليمن ، فسكنوا بها إلى اليوم ، فزيهم زي العرب ، وأخلاقهم أخلاق العرب ، ولهم ملك قائم بنفسه منهم ، وهم معترفون أنهم من العرب من اليمن ، وهم يحبون العرب حبا شديدا . وقيل : إنَّ شمر يرعش قفل إلى اليمن سالما غانما . وفي رواية أخرى حتى دخل اليمن ، وقرب من ريام ثم هلك ، والله أعلم أي ذلك كان . القصيدة : والأقرن الملك المتوج تبع . . . عراك البلاد بكلكل فداح